أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

270

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وأختيه عائشة وأسماء . فقدموا ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبنى المسجد وحجره . وكان طلحة ، حين هاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، بالشأم . فقدم يريد مكة ، فلقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة . فصار إلى مكة ، ثم هاجر منها مع عيال النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبى بكر . 624 - قالوا : ووهبت الأنصار لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كل فضل في خططها . وقالوا له : إن شئت ، فخذ منا منازلنا . فقال لهم خيرا ، وخطّ لأصحابه في كل أرض ليست لأحد ، وفيما وهبت له الأنصار من خططها . وأقام قوم من المسلمين لم يمكنهم البناء بقباء على من نزلوا عنده . وكانت الأنصار أشحّاء على من نزل عليهم ، من نزل عليهم ، من المهاجرين . المؤاخاة : 625 - قالوا : [ 1 ] وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آخى بين حمزة وبين زيد ابن حارثة على الحق والمؤاساة . وبين أبى بكر وعمر . وبين عثمان وعبد الرحمن ابن عوف . وبين الزبير وبين عبد اللّه بن مسعود . وبين عبيدة بن الحارث وبلال . وبين مصعب بن عمير وسعد بن أبي وقاص . وبين أبى عبيدة بن الجراح وسالم / 127 / مولى أبى حذيفة . وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وطلحة ابن عبيد اللّه . [ وقال لعلي بن أبي طالب : أنت أخي ] . 626 - وآخى [ 2 ] رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين المهاجرين على أن يتوارثوا دون ذوى الأرحام . فلما أن أصيب من أصيب ببدر ، طلب إخوانهم الميراث . فنزلت : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [ 3 ] » . فانقطعت المؤاخاة في الميراث . وكان ممن آخا بينهم حمزة بن عبد المطلب وكلثوم بن الهدم [ 4 ] . أو غيره . علي بن أبي طالب وسهل بن حنيف . زيد بن حارثة وأسيد بن حضير . أبو مرثد الغنوي حليف حمزة ، وعبادة بن الصامت . عبيدة بن الحارث وحمام بن الجموح ، ويقال : عمرو بن الجموح .

--> [ 1 ] راجع لهذه المؤاخاة المكية : المحبر ، ص 70 - 71 . [ 2 ] راجع أيضا لهذه المؤاخاة المدنية : المحبر ، ص 71 - 75 مع بعض الاختلافات . [ 3 ] القرآن ، الأنفال ( 8 / 75 ) . [ 4 ] خ : الهدب .